الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
58
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « المقتدر جل جلاله : هو المتناهي في الاقتدار ، المتحكم في جميع الآثار » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في الاسم المقتدر جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه في استعمالك فيما أمرت به . التحقق : المقتدر لا يكون له حالة الإيجاد للمكونات ، وبهذا ينفصل عن القادر كالمكتسب حال المكتسب . التخلق : من شرط هذا الاسم في المتخلق وجود الفعل كما ذكرنا من غير مانع . . . وإن أطلق عليه الفعل فهو مجاز » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين المقتدر والقادر جل جلاله يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المقتدر : حكمه حكم آخر ما هو حكم القادر ، فالاقتدار حكم القادر في ظهور الأشياء بأيدي الأسباب ، والأسباب هي المتصفة بكسب القدرة ، فهي مقتدرة أي متعملة في الاقتدار وليس إلا الحق تعالى ، فهو المقتدر على كل ما يوجده عند سبب أو بسبب . . . فالله القادر من حيث الأمر ، ومقتدر من حيث الخلق . يقال : ضرب الأمير اللص وقطع الأمير يد السارق ، وإنما وقع القطع من يد بعض الوزعة والأمر بالقطع من الأمير فنسب القطع إلى الأمير فهذا هو المقتدر ، فإذا باشر بالضرب فهو القادر إذا لم تكن ثم آلة تقطع يده بها من جديدة أو غيرها . فالله يخلق بالآلة فهو مقتدر ، ويخلق بغير الآلة فهو قادر ، فالقدرة أخفى من الاقتدار » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 213 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 62 61 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 297 296 .